
دعا ملتقى «حوار وعطاء بلا حدود» إلى توثيق الأضرار التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم جراء أعمال التدمير والتجريف والحرق وغيرها من الأضرار، والعمل على تكوين ملفات فردية تحفظ حقوق المتضررين، تمهيدًا للاستفادة منها في المطالبات القانونية والتعويضية وفق المسارات المتاحة.
وجاءت الدعوة في مذكرة توعوية أعدها رشيد محمد علي مكة، في إطار متابعة الملتقى لملف المتضررين، شددت على أهمية التمييز بين التحرك القانوني الذي تقوم به الدولة وبين حق المواطن في توثيق الضرر الذي أصاب ممتلكاته وحفظ مطالبته بجبره. وأشارت المذكرة إلى أن بقاء هذا الحق لا يعني تلقائيًا توافر مسار قضائي قابل للتنفيذ، في ظل مسائل قانونية تتعلق بالاختصاص والحصانة وقواعد المسؤولية والتنفيذ والتقادم.
ودعت المذكرة المتضررين إلى إعداد ملفات توثيقية تتضمن مستندات إثبات الملكية أو حق الانتفاع، وإفادات البلديات والمخاتير، والصور والفيديوهات والتقارير الهندسية والرسمية وإفادات الشهود، إلى جانب تحديد تاريخ وقوع الضرر أو اكتشافه.
وفي ما يتعلق بالأضرار الزراعية، أوصت بتوثيق عدد الأشجار وأنواعها وأعمارها وحالتها قبل الضرر، والمساحات المتضررة وحجم الإنتاج وكلفة إعادة الزراعة، فيما تشمل ملفات الأبنية مساحة البناء ونسبة الضرر وكلفة إعادة البناء وإزالة الأنقاض والأضرار التي لحقت بالتجهيزات والمحتويات.
واقترحت المذكرة إنشاء «السجل الوطني لمطالبات أضرار الحرب»، بحيث يحصل كل ملف على رقم مطالبة رسمي، ويتضمن بيانات صاحب الحق والعقار ونوع الضرر وقيمته والأدلة والخبرات والمبالغ المدفوعة، بهدف حفظ الحقوق والأدلة والمطالبات وعدم ضياعها مع مرور الزمن. كما شددت على ضرورة ألا يشكل التسجيل تنازلًا عن أي حق أو مطالبة حالية أو مستقبلية.
وطالبت السلطات المختصة بإجراء مسح هندسي وزراعي شامل للمناطق المتضررة، وتسجيل الأضرار على مستوى كل عقار، وحفظ الأدلة والتقارير والخبرات، ووضع آلية قانونية واضحة للتعويض الوطني، مع عدم اعتبار مساعدات إعادة الإعمار أو التعويضات إبراءً تلقائيًا من الحقوق غير المسوّاة.
وأكدت المذكرة أهمية احتفاظ كل متضرر بوثائق الملكية وصور الأضرار وتقديرات قيمتها وكلفة الإصلاح أو إعادة الزراعة، وعدم توقيع أي مخالصة نهائية أو تنازل قبل معرفة آثاره القانونية.
تاريخ النشر:2026-09-26
