
شرح رئيس بلدية الحلوسية - صور، سلمان حرب، بنود الاتفاقية الموقعة بين البلدية ومصلحة مياه لبنان الجنوبي، والتي تهدف إلى تنظيم إدارة المياه في البلدة، وضمان حصول المشتركين على الكمية المحددة لهم، إلى جانب منح البلدية صلاحيات في الرقابة على الشبكة وملاحقة التعديات وتنظيم الجباية.
وأشار حرب إلى أن الاشتراك السنوي في مصلحة المياه يبلغ 190 دولارًا، أي نحو 16 دولارًا شهريًا، مقابل كمية مياه تبلغ مترًا مكعبًا يوميًا، بما يعادل 30 مترًا مكعبًا شهريًا أو نحو 7.5 حمولة صهريج مياه (نقلة) شهريًا. وأوضح أن الاتفاقية تتيح للبلدية ضمان حصول المشتركين على هذه الكمية، بعدما كانت البلدية تتحمل في مراحل سابقة جزءًا من مسؤولية تأمين المياه على نفقتها.
وتنص الاتفاقية، وفق حرب، على إخضاع أي استهلاك يتجاوز حصة الـ7.5 حمولات للقياس عبر العدادات واستيفاء رسم بلدي بحسب كمية الاستهلاك، بهدف ضبط الاستخدام والحد من هدر المياه، في ظل محدودية الكميات المتوافرة.
كما تمنح الاتفاقية البلدية صلاحيات في مراقبة التعديات على شبكة المياه وتنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين، بما يشمل التوصيلات غير القانونية خارج العدادات، والتعدي على الخطوط الرئيسية أو العبث بالعدادات واستخدام المياه في غير الأغراض المسموح بها. وأشار حرب إلى أن البلدية تحصل على 50 في المئة من قيمة الغرامات الناتجة عن محاضر الضبط، لافتًا إلى كشف نحو 20 تعديًا على الخط الأساسي للمياه ضمن مسافة تقل عن 300 متر، ما أثّر في وصول المياه إلى عدد من الأهالي.
وفي ملف الجباية، أوضح حرب أن البلدية تتولى تحصيل رسوم الاشتراك لمصلحة مياه لبنان الجنوبي، على أن تُجرى مقاصة دورية بين الطرفين كل ثلاثة أشهر. ويتيح ذلك تقسيم الرسم السنوي البالغ 190 دولارًا على 12 شهرًا بدل تحصيله دفعة واحدة، فيما تحصل البلدية، بحسب الاتفاقية، على نسبة 8 في المئة من الجبايات سنويًا، و50 في المئة من الغرامات، و25 في المئة من قيمة الاشتراكات الجديدة، إضافة إلى نسبة من المتأخرات عن السنوات السابقة.
وأكد حرب أن الاتفاقية تهدف إلى تنظيم توزيع المياه ومنع التفاوت في الحصص بين المواطنين، مشيرًا إلى أن كلفة الحمولة ضمن الحصة المحددة للمشتركين تقل عن 3 دولارات، مقابل نحو 20 دولارًا للحمولة في حال اضطر المواطن إلى تأمين المياه بصورة منفصلة.
ولفت إلى أن رسم الاشتراك السنوي يبقى مستحقًا لمصلحة المياه بصرف النظر عن كمية الاستهلاك الفعلية، بما في ذلك في حال سفر المشترك، موضحًا أن الرسم يُحتسب على أساس الاشتراك وليس الاستهلاك.
وأعلن حرب أن الاستفادة من مياه مصلحة مياه لبنان الجنوبي في البلدة ستتطلب الاشتراك فيها اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2027. أما بالنسبة إلى عام 2026، فأوضح أن البلدية حصّلت رسوم الاشتراك عن شهري كانون الثاني وشباط، وستحصّل رسوم أشهر آب وأيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني وكانون الأول، فيما تبقى رسوم الأشهر الممتدة من آذار إلى تموز مرتبطة بقرار الدولة بشأن الإعفاء من رسوم عام 2026، على أن تُعاد إلى المواطنين المبالغ المحصلة عن الأشهر المعفاة في حال صدور قرار بالإعفاء.
وأشار رئيس البلدية إلى أن البلدية سبق أن نفذت على نفقتها أعمال حفر وتمديد وصيانة لشبكة المياه، بما في ذلك معالجة الأضرار التي لحقت بها بعد الحرب، من دون تحميل المواطنين تكاليفها، معتبرًا أن الاتفاقية تتيح تنظيم هذا الملف ضمن إطار واضح يوزع المسؤوليات بين البلدية ومصلحة المياه ويضمن حقوق المواطنين.
وشدد حرب على أهمية تعاون الأهالي في الالتزام بالاشتراك وتسديد الرسوم المستحقة، ومكافحة التعديات والهدر، بما يساهم في ضمان عدالة توزيع المياه والحفاظ على الشبكة وتأمين الخدمة بأقل كلفة ممكنة.
تاريخ النشر:2026-09-12
