
كشف رئيس بلدية زوطر الغربية – النبطية، عبد عز الدين، أن البلدة تشهد خروقات إسرائيلية متواصلة، بالتزامن مع استمرار الاحتلال في جزء منها، في وقت تعاني فيه من نقص حاد في عدد من الخدمات الأساسية، ولا سيما المياه والكهرباء، ما يفاقم الظروف التي يعيشها الأهالي.
وأوضح عز الدين، في تصريح خاص لموقع جمعية العمل البلدي، أن طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلّق بصورة متكررة وعلى ارتفاعات منخفضة فوق أحياء البلدة، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال أقامت ساترًا ترابيًا عند مدخل زوطر الغربية بالقرب من الساحة العامة.
ولفت إلى أن الساتر الترابي أُقيم على بعد نحو 100 متر من الساحة العامة في البلدة، وعلى مسافة تتراوح بين 30 و40 مترًا من آخر نقطة للجيش اللبناني، مشيرًا إلى أن جزءًا من زوطر الغربية لا يزال تحت الاحتلال.
وروى عز الدين أن مسيّرة إسرائيلية اقتربت صباحًا من مقر البلدية المؤقت، الذي أُقيم بعد تدمير المبنى البلدي خلال الحرب، وحلّقت على ارتفاع منخفض جدًا بمحاذاة باب المكتب. وأوضح أن أعضاء المجلس البلدي فتحوا الباب وخرجوا إلى الخارج، فيما واصلت المسيّرة التحليق أمام المكتب على ارتفاع قُدّر بنحو متر إلى متر ونصف عن الأرض، قبل أن تلتقط صورًا وتغادر. وبعد نحو عشر دقائق، عادت إلى المكان وحلّقت مجددًا على الارتفاع المنخفض نفسه، قبل أن تغادر المنطقة.
وأكد رئيس البلدية أن هذه الخروقات تتكرر من وقت إلى آخر، سواء من خلال تحليق المسيّرات على ارتفاعات منخفضة فوق البلدة أو عبر استمرار وجود الساتر الترابي عند مدخلها، معتبرًا أن هذه الممارسات تزيد من حالة القلق التي يعيشها الأهالي وتؤثر في ظروف عودتهم واستقرارهم.
وطالب عز الدين الدولة اللبنانية بتوضيح مضمون الاتفاق الذي جرى التوصل إليه، ولا سيما ما يتعلق بوضع زوطر الغربية والمنطقة التي لا تزال تحت الاحتلال، متسائلًا عن آلية تطبيق الاتفاق وانعكاساته على واقع البلدة والأهالي المقيمين فيها.
وعلى الصعيد الخدماتي، أوضح عز الدين أن نحو 40 إلى 50 عائلة لا تزال تقيم بصورة دائمة في زوطر الغربية، في ظل نقص عدد من مقومات الحياة الأساسية، وفي مقدمها المياه والكهرباء.
وأشار إلى أن البلدية تعمل على تأمين المياه للأهالي بواسطة الصهاريج، فيما تواصل متابعة ملف الكهرباء مع الجهات المعنية، من دون التوصل حتى الآن إلى حل نهائي، مؤكدًا أن البلدية تواصل تأمين ما تستطيع من خدمات ضمن الإمكانات المتاحة، رغم الظروف الأمنية والخدماتية الصعبة التي تعيشها البلدة.
وشدد عز الدين على أن معالجة الوضع الأمني واستكمال تأمين الخدمات الأساسية يشكلان عاملين أساسيين لتمكين الأهالي من الاستقرار واستعادة مقومات الحياة الطبيعية في زوطر الغربية، مؤكدًا استمرار البلدية في متابعة احتياجات السكان والعمل على توفير الخدمات المتاحة لهم في هذه المرحلة.
تاريخ النشر:2026-08-08
