
أعلن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ووزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى إطلاق حزمة من المشاريع والإجراءات الهادفة إلى إعادة تأهيل الطرق والجسور المتضررة في جنوب لبنان، وفي مقدمها تنفيذ معبر موقت عند جسر قاقعية الجسر، وإعادة بناء حائط الدعم على الطريق العام، وتأهيل شبكة الطرق في عدد من البلدات الحدودية، بما يعيد ربط المناطق ببعضها، ويسهّل حركة المواطنين والخدمات، ويدعم عودة الأهالي إلى بلداتهم.
وجاء ذلك خلال جولة ميدانية شملت بلدتي قاقعية الجسر وزوطر الغربية، للاطلاع على حجم الأضرار التي خلّفها العدوان الإسرائيلي في البنى التحتية، ومتابعة الإجراءات التنفيذية الهادفة إلى تسريع أعمال التأهيل وإعادة الإعمار، بمشاركة رؤساء بلديات المنطقة وممثلين عن وزارة الأشغال العامة والنقل، والجيش اللبناني، ومجلس الجنوب، والجهات الفنية المختصة.
واستهل الوفد جولته عند جسر قاقعية الجسر، الذي دمّرته الغارات الإسرائيلية خلال عدوان 2026، ويُعد أحد أبرز محاور الربط بين قضائي النبطية وبنت جبيل. وكان في استقبال الوزيرين عدد من رؤساء البلديات، ضمّ رئيس بلدية مدينة النبطية عباس فخر الدين، ورئيس بلدية قاقعية الجسر العميد المتقاعد أديب حلاوي، ورئيس بلدية فرون حسن بزي ورئيس بلدية الحميري فضل بري، إلى جانب ممثلين عن وزارة الأشغال العامة والنقل، ومجلس الجنوب، والجيش اللبناني، والجهات الفنية والاستشارية.
واطلع الوزيران على واقع الجسر المدمر، واستمعا إلى عرض فني حول الأعمال الجارية لإنشاء معبر موقت بمحاذاته، بما يضمن استمرار حركة المواطنين بين منطقتي النبطية وبنت جبيل إلى حين إعادة بناء الجسر بصورة دائمة، كما بحثا أعمال تأهيل جدار الدعم على الطريق العام والإجراءات اللازمة لضمان السلامة العامة واستمرارية حركة السير.
وأكد رئيس بلدية قاقعية الجسر العميد المتقاعد أديب حلاوي أن الجسر شكّل على مدى سنوات شرياناً أساسياً يربط بلدات الجنوب، وأن استهدافه كان يهدف إلى عزل المناطق وقطع التواصل بين أهلها، معرباً عن أمله في أن تشكل الجولة انطلاقة فعلية لورشة إعادة إعمار الجسور والطرق والبنى التحتية والمنازل، بما يمكّن الأهالي من استعادة حياتهم الطبيعية.
من جهته، أكد الوزير رسامني أن وزارة الأشغال العامة والنقل تعتمد العمل الميداني كنهج أساسي في إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء أقر خلال فترة العدوان خطة طارئة وشاملة لإعادة فتح وصيانة الطرق المتضررة وإنشاء الجسور وتأمين المعابر البديلة، بما يضمن عدم عزل أي بلدة واستمرار حركة المواطنين وسيارات الإسعاف والدفاع المدني والأجهزة الأمنية.
وأعلن إطلاق مشروع تنفيذ المعبر الموقت عند جسر قاقعية الجسر فوق نهر الليطاني، بما يعيد ربط قضاء بنت جبيل بقضاء النبطية، إلى جانب المباشرة بإعادة بناء حائط الدعم المتضرر على الطريق العام، حفاظاً على سلامة مستخدمي الطريق واستمرارية الحركة عليه.
كما أعلن المباشرة بأعمال تأهيل وصيانة الطرق العامة في البلدات الأكثر تضرراً، ولا سيما زوطر الغربية، والغندورية، وبرج قلاويه، وقلاويه، وصريفا، وفرون، إضافة إلى إدراج مشروع إعادة تأهيل وتعبيد طريق قاقعية الجسر – زوطر الغربية (منطقة الصوان) ضمن برنامج الوزارة لعام 2026، نظراً لدوره الحيوي في ربط البلدات الجنوبية، وخدمة الحركة الاقتصادية والزراعية والاجتماعية، وتأمين تنقل المواطنين بصورة آمنة.
وأشار رسامني إلى أن الوزارة تواصل إعداد الدراسات اللازمة لإعادة بناء الجسور والمنشآت المتضررة والعمل على تأمين التمويل اللازم لتنفيذها وفق الأولويات الوطنية والإمكانات المتاحة، مؤكداً أن إعادة فتح الطرق لا تقتصر على معالجة الأضرار، بل تشكل خطوة أساسية لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة، وتعزيز حضور الدولة وخدماتها، وربط المواطنين بمناطقهم ومؤسساتهم.
وانتقل الوفد الوزاري بعد ذلك إلى بلدة زوطر الغربية، حيث تابع جولته الميدانية للاطلاع على حجم الأضرار التي لحقت بالبلدة، وكان في استقباله رئيس البلدية عبد عز الدين وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، قبل أن يجول في عدد من الأحياء التي تعرضت لدمار واسع، ويطلع على الأضرار التي لحقت بالمنازل وشبكات الطرق والبنى التحتية، والتي أدت إلى تغيير معالم عدد من الأحياء وتعطيل الحركة داخل البلدة.
كما التقى الوزيران عدداً من المواطنين العائدين إلى زوطر الغربية، في ظل انتشار وحدات الجيش اللبناني التي تواصل تنفيذ مهامها في تعزيز الأمن وإزالة الأجسام المشبوهة، بما يهيئ الظروف لاستكمال أعمال إعادة التأهيل وعودة الأهالي بصورة تدريجية.
وأكد رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين أن البلدة، التي تعرضت لدمار كبير في البنى التحتية والمرافق العامة والمنازل، تتطلع إلى تسريع تنفيذ مشاريع رفع الأنقاض وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن عودة الوزارات والإدارات الرسمية إلى المنطقة تشكل خطوة أساسية لإعادة الحياة إلى البلدة والبلدات المجاورة، وتمكين الأهالي من الاستقرار مجدداً.
من جهته، شدد وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى على أن الجولة تعكس التزام الدولة باستكمال حضورها في الجنوب، مؤكداً أن عودة الدولة لا تقتصر على الانتشار الأمني، بل تشمل أيضاً توفير الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنى التحتية، من خلال تكامل جهود الوزارات والمؤسسات الرسمية بما يسرّع عودة المواطنين إلى بلداتهم وقراهم.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني يواصل تنفيذ مهامه في إطار بسط سلطة الدولة وحماية المواطنين، مؤكداً جهوزيته لمواصلة أداء واجباته الوطنية، وأن استعادة الأراضي واستكمال إعادة إعمار المناطق المتضررة يشكلان هدفاً وطنياً يتطلب استمرار التعاون بين المؤسسة العسكرية وسائر مؤسسات الدولة.
وأكد منسى أن تقدم الجيش في البلدات يواكبه تقدم في عمل الإدارات الرسمية، بما يعزز حضور الدولة ويؤمن مقومات عودة الأهالي، لافتاً إلى أن المواطنين، إلى جانب تطلعهم إلى استعادة أراضيهم، ينتظرون أيضاً استكمال مشاريع البنى التحتية والخدمات الأساسية التي تمكنهم من استعادة حياتهم الطبيعية.
وأكد رسامني في ختام الجولة أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطتها لإعادة تأهيل شبكة الطرق والجسور والمنشآت المتضررة، بالتنسيق مع الجيش اللبناني ومجلس الجنوب والبلديات والجهات الرسمية، بما يضمن سرعة التدخل وفق الأولويات وعدم عزل أي بلدة عن محيطها. وشدد الوزيران على مواصلة التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة والبلديات والجهات المعنية لاستكمال مشاريع إعادة التأهيل، مؤكدين أن إعادة بناء البنى التحتية تشكل أولوية أساسية في المرحلة المقبلة لما لها من دور في إعادة وصل المناطق الجنوبية ببعضها، وتحسين الخدمات، ودعم الحركة الاقتصادية والزراعية والاجتماعية، وتعزيز عودة الأهالي إلى بلداتهم وتمكين البلديات من استعادة دورها في إدارة الحياة المحلية والتنمية في المناطق المتضررة.






تاريخ النشر:2026-08-06
