
عقد رئيس بلدية سحمر - البقاع الغربي محمد أحمد الخشن مؤتمراً صحافياً في مركز البلدية، عرض خلاله حجم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية جراء الاعتداءات الأخيرة، مع تركيز خاص على أزمة الكهرباء، محمّلاً المسؤولية للجهات المعنية، وفي مقدّمها الشركة المتعهدة بأعمال الصيانة، إضافة إلى وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان.
واستهل الخشن كلمته بتحية أبناء البلدة، مشيداً بصمودهم وتضحياتهم، ومؤكداً أن ما قدّموه يأتي في سبيل الحفاظ على الأرض والكرامة. وأشار إلى أن سحمر تعرّضت لعدوان عنيف خلّف دماراً واسعاً طال مختلف القطاعات الحيوية.
وفي عرض أولي لحجم الخسائر، أوضح أن الأضرار توزعت على الشكل الآتي: تدمير 76 وحدة سكنية بشكل كامل، وتضرر نحو 67 وحدة بشكل جزئي، إضافة إلى أضرار متفاوتة في ما يقارب 1200 وحدة سكنية، فضلاً عن تدمير عشرات المحال التجارية والمؤسسات، بينها منشآت كبيرة، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تبقى مرشحة للارتفاع مع استكمال عمليات الإحصاء.
وسلّط الخشن الضوء على أزمة الكهرباء بوصفها التحدي الأبرز، كاشفاً أن البلدة تعاني منذ عودة الأهالي من انقطاع شبه كامل للتيار، مع تسجيل تغذية محدودة في بعض الأحياء نتيجة أعطال جسيمة في الشبكة. وأشار إلى تضرر أربع محطات رئيسية، ما تسبب بخلل واسع في توزيع الكهرباء.
وفي هذا السياق، حمّل الشركة المتعهدة لصيانة الشبكة الكهربائية (KVA) مسؤولية التأخير في إعادة التيار، معتبراً أن أداءها لم يرتقِ إلى حجم الكارثة. وأوضح أن البلدية أجرت اتصالات متكررة مع المعنيين، إلا أن الاستجابة بقيت في إطار الوعود، فيما اقتصر الحضور الميداني على عدد محدود جداً من الفنيين لا يتجاوز ثلاثة عمال، وهو ما لا يتناسب مع حجم الأضرار.
وأكد أن وتيرة العمل الحالية تنذر بإطالة أمد الأزمة لأشهر، وهو أمر غير مقبول في ظل الظروف الراهنة، داعياً إلى تحرّك عاجل وفعّال لمعالجة الأعطال.
وختم الخشن مؤتمره بإطلاق نداء مباشر إلى الجهات الرسمية، ولا سيما وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان، مطالباً بتحمّل المسؤوليات وإرسال فرق متخصصة وكافية إلى البلدة، والعمل بشكل فوري لإعادة التيار إلى جميع الأحياء، بما يخفف من معاناة السكان ويواكب عودتهم التدريجية إلى منازلهم.

تاريخ النشر:2026-04-24
