
شارك وزير الزراعة الدكتور نزار هاني في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى، المنعقد في مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في روما، بمشاركة وزراء ومسؤولين من دول المنطقة لبحث تحديات الأمن الغذائي واستدامة النظم الزراعية.
وأكد المدير العام للمنظمة كو دونغيو، في الجلسة الافتتاحية، أنّ تصاعد النزاعات في المنطقة يفرض ضغوطًا متزايدة على النظم الغذائية وسلاسل الإمداد، ما يهدد توافر الغذاء وإمكانية الحصول عليه، داعيًا إلى ضمان انسيابية التجارة وتأمين وصول الغذاء إلى الدول الأكثر حاجة.
وفي كلمته، شدّد هاني على أنّ الزراعة في لبنان تشكّل ركيزة للصمود الوطني والاستقرار الاجتماعي، في ظل تحديات متفاقمة يواجهها القطاع نتيجة الحرب وتداعياتها. وأشار إلى ارتفاع نسبة المحتاجين إلى تدخلات غذائية من 18% إلى 24%، في موازاة أضرار طالت نحو 22% من الأراضي الزراعية، لا سيما في الجنوب.
ولفت إلى أنّ كلفة الأضرار على القطاع الزراعي والأمن الغذائي تُقدّر بنحو مليار دولار حتى نهاية عام 2024، إضافةً إلى خسائر في الموارد الطبيعية من غابات ومياه وتربة، ما يستدعي جهودًا طويلة لإعادة التأهيل.
ودعا هاني إلى تعزيز الدعم الدولي وتوسيع الشراكات، خصوصًا مع منظمة "الفاو"، لتمكين لبنان من دعم القطاع الزراعي، مستعرضًا أبرز محاور الاستراتيجية الزراعية الوطنية (2026–2035) التي تركّز على الحوكمة، وتمكين المزارعين، والإدارة المستدامة للموارد، وتطوير سلاسل القيمة، وتحديث البنى التحتية.
وأكد أن الاستثمار في الزراعة يشكّل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار، داعيًا إلى تنسيق الجهود الدولية لضمان استجابة فعّالة ومستدامة.


تاريخ النشر:2026-04-21
