
أيها الأحبة اللبنانيون في لبنان والاغتراب،
يا أهل العطاء والخير الذين كنتم وما زلتم الضوء في أحلك الأوقات، نقف اليوم أمام تحدٍ كبير يتطلب تضحيات أعظم، وقد كنتم دائمًا السند لأهلكم وقراكم ومدنكم، رمزًا للعطاء بلا مقابل، وللحضن الدافئ في أوقات المحن.
منذ عقود، كنتم ولا زاتم النموذج الذي يحتذى به في التكاتف والدعم، حملتم على عاتقكم اقتصادًا داعمًا، ليس فقط بالمال بل بالحب والعطف والاهتمام.
آلاف العائلات ضاقت بهم السبل، يبحثون عن مأوى أو طعام أو دواء يقيهم ألم الواقع المرير.
اسألوا عن الأقارب والأرحام، عن أهل قريتكم ومدينتكم، عن سكان الأحياء التي نشأتم فيها، وأصدقائكم في المدرسة والجامعة والعمل. اسألوا عنهم جميعًا، حتى إن كان آخر لقاء بينكم منذ سنوات طويلة. ضعوا الخلافات جانبًا، انسوا مشاكل القرية أو المدينة، تغاضوا عن أي خلاف عائلي. اليوم هو وقت المسامحة وصلة الرحم، هو الوقت للسؤال عن القريب والصديق والأخ. لا تدعوا أية إساءة سابقة تمنعكم، بل اجعلوا هذا اليوم فرصة لمحو تلك الآثار وبث روح العفو والتسامح.
أنتم السباقون الى الخير، وتعرفون واجبكم أكثر من أي أحد، وتعون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقكم. لقد كنتم دائمًا أصحاب الفعل قبل القول، تبادرون بلا تردد، تمدون يدكم لكل محتاج وكأن ما تعطيونه جزء من ذاتكم.
اليوم، هذه فرصة جديدة لكم لزرع الخير في أرض لبنان الجريح، فرصة للتقرب إلى الله عز وجل، ولتأكيد رباط الأخوة مع أهلكم وناسكم.
أبواب العطاء كثيرة، ولكم الخيار في كيف ومتى وأين تقدمون، ولكننا على يقين بأنكم لن تتأخروا، ولن تبخلوا، فأنتم الأمل الذي نراه في ظلمة هذه الأيام.
بكم نستمد القوة، وبعطائكم نستطيع أن نقاوم هذه الظروف الصعبة.
اخوكم معن خليل
رئيس بلدية الغبيري
تاريخ النشر:2024-10-05
