
ترأست محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي اجتماعًا موسّعًا مع رؤساء بلديات قضاء المنية – الضنية واتحاداتها، وممثلين عن مؤسسة مياه لبنان الشمالي والجهات الصحية، لبحث تلوّث عدد من الينابيع ومصادر مياه الشرب في الضنية، ووضع إجراءات عاجلة وحلول مستدامة لحماية الصحة العامة.
وحضر الاجتماع قائمقام المنية – الضنية جان الخولي، ورئيس مؤسسة مياه لبنان الشمالي خالد عبيد، ورئيس مصلحة الصحة في الشمال سعد الله صابونة، ورئيس اتحاد بلديات الضنية مصطفى سعادة، ورئيس اتحاد بلديات جرد الضنية طارق شفشق، إلى جانب مسؤولين صحيين وفنيين وعدد من رؤساء بلديات القضاء.
وأوضحت الرافعي أن الاجتماع جاء على خلفية تقارير صادرة عن وزارة الصحة والهيئة الوطنية لسلامة الغذاء، أظهرت تلوّث عدد من الينابيع والسبل في الضنية، بالتزامن مع رصد حالات مرضية في المنطقة، مشيرةً إلى أن بعض أهالي طرابلس يستخدمون أيضًا مياهًا من ينابيع الضنية.
وأكدت أن خزانات مؤسسة مياه لبنان الشمالي سليمة، فيما رُصد تلوّث في بعض الخزانات والسبل الأخرى، داعيةً إلى إقفال مصادر المياه الملوّثة وتعقيمها، وتوعية الأهالي إلى مخاطر استخدامها للشرب، بالتنسيق مع البلديات والجهات المعنية.
من جهته، أرجع عبيد أسباب التلوّث بصورة أساسية إلى التوسّع العمراني ومشكلات الصرف الصحي، مشيرًا إلى تفاوت مستويات التلوّث بين الينابيع، وإلى الصعوبات التشغيلية ونقص الإمكانات والكوادر التي تواجه المؤسسة في إدارة شبكات المياه.
وعرضت الخولي أبرز مصادر المياه التي طاولها التلوّث، ومنها نبع السكر ونبع القسام والزحلان ونبع سير، مشدّدةً على ضرورة إقفال المصادر الملوّثة مؤقتًا إلى حين تعقيمها بالكلور والتثبّت من سلامتها عبر الفحوص المخبرية.
وأشارت إلى الاتفاق على التعاون بين اتحاد بلديات الضنية ومؤسسة مياه لبنان الشمالي لمعالجة مشكلة تسرّب مياه الصرف الصحي من الحفر الأرضية، عبر شفط محتوياتها ونقلها إلى محطات معالجة مياه الصرف الصحي (التكرير)، بالتوازي مع متابعة مشروع شبكة الصرف الصحي مع مجلس الإنماء والإعمار والجهات الرسمية المختصة، واستكمال الموافقات اللازمة.
كما تناول الاجتماع ضرورة إجراء فحوص دورية لمصادر المياه، وصيانة الخزانات والشبكات، والعمل على تطوير شبكات الصرف الصحي ومحطات التنقية وتأمين التمويل اللازم لها.
واتُّفق على استمرار التنسيق والاجتماعات بين البلديات ومؤسسة المياه والجهات الصحية والرسمية، لمتابعة الإجراءات الوقائية ومعالجة مصادر التلوّث، وصولًا إلى تأمين مياه شرب سليمة للأهالي.
تاريخ النشر:2026-11-06
