
افتتحت وزيرة البيئة تمارا الزين غرفة عمليات للوقاية من حرائق الغابات في مقرّ اتحاد بلديات الجومة في عكار، لربط التدخلات الميدانية بمعلومات المركز الوطني للإنذار المبكر في بيروت، وتعزيز قدرة الفرق المحلية على الاستجابة للحرائق.
وأكّد رئيس الاتحاد عدنان ملحم أهمية دعم قدرات التدخل السريع، في ظلّ اتساع المساحات الحرجية في المنطقة. وأوضح أن الآليات والمعدّات المقدّمة للاتحاد بدعم من البنك الدولي ستعزّز عمل فريق الاستجابة الأول، داعيًا إلى استكمال التجهيزات وتدريب الفرق.
وطالب ملحم بتعزيز مراقبة الأحراج بالتنسيق مع مأموري الأحراج، والحدّ من التعدّيات وقطع الأشجار، واعتماد خطة وقائية تشمل استخدام الطائرات المسيّرة لرصد الحرائق، وإنشاء محميات طبيعية ومسارات بيئية وسياحية، بدل الاكتفاء بالتدخّل بعد اندلاع الحرائق.
وأوضحت الزين أن مشروع الوقاية يجمع بين توفير المعدّات وبناء قدرات الفرق والمتطوّعين، ويشمل إعداد مواد تعليمية في الجامعات وتوفير مقاعد مجانية للمستجيبين الأوائل. وأشارت إلى أن المركز الوطني للإنذار المبكر يصدر إنذارات ونشرات مسبقة قبل 72 ساعة، مع الاستعانة بأدوات لمحاكاة انتشار الحرائق وبناء قواعد بيانات للتخطيط المستقبلي.
وشدّدت على أن البلديات واتحاداتها تتحمّل العبء الأكبر في حماية الغابات رغم محدودية إمكاناتها وتفاوت قدراتها. ولفتت إلى أن عكار تضمّ أكثر من 200 كيلومتر مربّع من المساحات الخضراء والغابات والأحراج، يقع نصفها ضمن نطاق اتحاد بلديات الجومة الذي يضمّ 18 بلدية.
وأكّدت أن إدارة ملف الحرائق مسؤولية مشتركة بين وزارتَي البيئة والزراعة وتستوجب تعزيز التنسيق بينهما، مشيرةً إلى قرب إقرار قانون الغابات في مجلس النواب، وإلى أهمية تشديد التشريعات المتعلّقة بتقييم الأثر البيئي.
وحذّرت الزين من تداعيات التغيّر المناخي على الغابات والأحراج، مستشهدةً بتقديرات للبنك الدولي تشير إلى أن الهجرة الداخلية الناجمة عنه قد تطال نحو 200 مليون شخص خلال العقود المقبلة، ومؤكّدةً أن الغابات ثروة وطنية تستوجب الحماية.

تاريخ النشر:2026-11-03
