
افتتح وزير الزراعة نزار هاني مهرجان ومعرض الزيتون الأول في حاصبيا، داعيًا إلى تحسين جودة الإنتاج وتعزيز هوية الزيت اللبناني وتسويقه وزيادة استهلاكه محليًا، وتشديد الرقابة لمكافحة التهريب والغش وحماية المزارعين.
وشارك في الافتتاح رئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا، ورئيس اتحاد بلديات العرقوب قاسم القادري، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير وممثّلي جمعيات ومزارعين وعارضين. وأتاح المهرجان عرض منتجات الزيتون وزيته والتعريف بها، ومناقشة واقع القطاع في حاصبيا والعرقوب وتداعيات العدوان الاسرائيلي على المزارعين.
وتطرّق هاني إلى لقاءَيه مع اتحادَي بلديات الحاصباني والعرقوب، موضحًا أن اتحاد الحاصباني طالب بإحياء «المؤسسة العامة للزيتون وزيت الزيتون»، فيما طالب اتحاد العرقوب بزيادة دعم المزارعين المتضرّرين من الحرب. كما بُحثت سبل إدارة الأحراج لتأمين الحطب للأهالي في ظلّ ارتفاع أسعار المازوت، ضمن الأصول وبما يحافظ على الغابات.
وأشار الوزير إلى أن محافظتَي النبطية والجنوب تحتضنان نحو 30% من زيتون لبنان رغم أضرار الحرب، وأن نتائج فحوص عيّنات الزيت المأخوذة من معاصر محافظة النبطية جاءت مطابقة للمواصفة اللبنانية. وقدّر إنتاج الموسم الحالي بنحو 200 ألف طن من الزيتون، يُخصّص منها نحو 30 ألف طن لزيتون المائدة، فيما يُتوقّع إنتاج نحو 30 ألف طن من زيت الزيتون.
وحدّد هاني أربع أولويات للنهوض بالقطاع، تبدأ بتحسين الجودة وزيادة حصة الزيت البكر والبكر الممتاز، عبر تطوير الممارسات من العناية بالأشجار والقطاف إلى النقل والعصر والتخزين والتعبئة. وتتمثّل الأولوية الثانية في تسويق الزيت بعبوات تحمل أسماء المناطق والقرى وعلامات تجارية موثوقة، تحفظ هويته وتتيح معرفة مصدره والجهة المنتجة.
ودعا، ضمن الأولوية الثالثة، إلى تشجيع العائلات والمطاعم والفنادق على استهلاك الزيت اللبناني، مشيرًا إلى أن متوسط استهلاك الفرد سنويًا يبلغ نحو 4 ليترات في لبنان، مقابل 8 ليترات في إيطاليا و8.2 في إسبانيا و10.2 في اليونان، بحسب بيانات المجلس الدولي للزيتون لموسم 2022–2023. أمّا الأولوية الرابعة، فتشمل العمل مع الإدارات المعنية لوقف التهريب ومكافحة الغش وتزوير المصدر، وتشديد الرقابة على الأسواق.
وتخلّل المهرجان ندوة إرشادية قدّمها الخبير فؤاد ونسة حول الممارسات السليمة للقطاف ومعاملات ما بعده وأثرها في جودة المحصول والزيت. كما وزّع الوزير مجموعات من الأدوات الزراعية المقدّمة من «SEAL»، تضمّ مقصّات ومناشير تعمل بالبطارية، على المزارعين المشاركين والمسجّلين في سجلّ المزارعين.
وأشارت رئيس جمعية «ماراثون حرمون» إلى أن المبادرة خطوة أولى نحو ترسيخ المهرجان محطة سنوية لعرض منتجات المزارعين وتسويقها وإبراز جودة زيت حاصبيا والعرقوب.
تاريخ النشر:2026-11-02
