
دشّنت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي مشروع «نظام التحكم والإدارة المركزي – سكادا» (SCADA)، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرعاية وزير الطاقة والمياه جو الصدي وحضوره، بهدف تطوير إدارة منشآت المياه ومراقبة تشغيلها عن بُعد، وتحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع واستمرارية التغذية بالمياه.
وشمل المشروع تأهيل وتطوير مركز التحكم والإدارة المركزي والمكاتب الإدارية، إلى جانب مرافق الطاقة والخوادم والتجهيزات التشغيلية المرتبطة به، بما يتيح مراقبة محطات المياه والآبار المتصلة بالنظام، وجمع بيانات التشغيل ورصد الأعطال والتنبيهات، وتسريع التدخل الفني لمعالجتها.
وحضر حفل التدشين رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان أنييس دور، ونائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار يوسف كرم، وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، وممثلون عن المنظمات الدولية والمحلية الشريكة.
وأكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي، في كلمة خلال الحفل، أن المشروع يشكّل خطوة مهمة لتحديث خدمات المياه وتعزيز قدرة المؤسسة على إدارة مرافقها بكفاءة، موضحًا أن النظام يتيح متابعة إنتاج المياه وتشغيل المنشآت بصورة مباشرة، واكتشاف الأعطال بسرعة، وتقليص فترات توقف الخدمة.
وأشار إلى أن المراقبة المستمرة تساعد على تحسين استهلاك الطاقة، ورصد التغيّرات غير الطبيعية في تدفّق المياه التي قد تشير إلى تسرّب أو خلل، فضلًا عن حماية المعدّات وخفض كلفة التشغيل. وشدّد على أهمية تدريب الموظفين وصيانة النظام والاستفادة من بياناته لضمان إمدادات مياه أكثر انتظامًا وموثوقية، شاكرًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر على مساهمتها في تمويل المشروع.
من جهتها، أكدت رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان أنييس دور أهمية الشراكة مع مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، ولا سيما خلال عدوان آذار 2026 الإسرائيلي على لبنان، مشيرةً إلى دورها في الاستجابة لاحتياجات المجتمعات النازحة والفئات الأكثر عرضة للمخاطر في المناطق المتضرّرة. واعتبرت أن افتتاح مركز التحكم الجديد يعكس التزام اللجنة بدعم البنية التحتية الأساسية وتحسين ظروف الحياة في جنوب لبنان.
بدوره، أكد المدير العام لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي وسيم ضاهر أن المشروع يشكّل جزءًا من استراتيجية المؤسسة الرامية إلى ضمان استمرارية التغذية بمياه الشرب والحفاظ على جودتها، وخفض كلفة إنتاجها وتوزيعها، وتحسين الخدمات المقدّمة للمشتركين.
وأوضح ضاهر أن نظام «سكادا» يعزّز قدرة المؤسسة على مراقبة عمليات ضخ المياه واستهلاك الطاقة، والكشف المبكر عن الأعطال، وتحديد احتياجات الصيانة استنادًا إلى بيانات تشغيل دقيقة، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة المنشآت وتسريع التدخلات الفنية وضمان انتظام التغذية بالمياه.
ولفت إلى أن النظام يستكمل مشاريع تطوير مصادر المياه والمحطات والشبكات والخزانات والطاقة الشمسية، من خلال توفير بيانات دقيقة تساعد على اكتشاف المشكلات مبكرًا وتوجيه أعمال الصيانة والتدخل الفني.
واستذكر ضاهر العاملين التسعة عشر في المؤسسة الذين استشهدوا خلال أداء عملهم في السنوات الأخيرة، مؤكدًا ضرورة إعطاء الأولوية لسلامة الموظفين وحمايتهم، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت منشآت المؤسسة والعاملين فيها، إلى جانب التحديات المالية والتشغيلية المتراكمة.
تاريخ النشر:2026-10-10
