
أكد رئيس بلدية مدينة النبطية عباس فخر الدين أن المجلس البلدي يعمل بصفته مجلسًا إنمائيًا وخدماتيًا لجميع أبناء المدينة، بعيدًا عن الاصطفافات السياسية، موضحًا أن استقبال رئيس الحكومة نواف سلام خلال زيارته النبطية جاء انطلاقًا من مسؤولية البلدية الرسمية وضرورة متابعة احتياجات المدينة مع مؤسسات الدولة، في ظل حجم الدمار وشح الموارد المالية.
وأوضح فخر الدين أن البلدية تحتاج إلى إمكانات تفوق قدراتها لتلبية احتياجات المدينة وتنفيذ مشاريعها، ولا سيما بعد الدمار الذي طال مستودعاتها ومعداتها، كاشفًا أنها لم تتمكن، حتى مطلع تشرين الأول 2026، من دفع رواتب بعض الموظفين عن شهر أيلول بسبب شح الأموال.
وأشار إلى أن البلدية سبق أن أبلغت رئاسة مجلس الوزراء ووزارتي الداخلية والبلديات والمالية بعدم توافر الإمكانات المادية اللازمة لديها، مؤكدًا أن حاجة المدينة إلى الدولة ومؤسساتها تفرض على البلدية متابعة ملفاتها مع الجهات الرسمية.
وفي ما يتعلق بالاعتراضات التي رافقت زيارة رئيس الحكومة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شدد فخر الدين على أن الانتقاد والنقد البنّاء والاختلاف في وجهات النظر حقوق مشروعة، معتبرًا أن التعدد في الآراء والانتماءات يشكّل جزءًا من طبيعة مدينة النبطية.
وأكد أن عمل المجلس البلدي يجب أن يصب في مصلحة جميع أبناء المدينة، بعيدًا عن المصالح الحزبية، مشددًا على أن البلدية مجلس إنمائي وخدماتي وليست مجلسًا سياسيًا، وأن مسؤوليتها تقتضي التعاون مع مختلف الجهات لتأمين احتياجات النبطية.
وفي المقابل، فرّق فخر الدين بين النقد والتجريح الشخصي، معلنًا أن المجلس البلدي توافق على اللجوء إلى القانون حيال المنشورات التي تتضمن تشهيرًا أو إساءة شخصية بحقه أو بحق أعضاء المجلس البلدي.
وأوضح أن اللوحة الترحيبية برئيس الحكومة صدرت باسم «بلدية مدينة النبطية» وليس باسم أهالي المدينة، معتبرًا أن استقبال رئيس الحكومة يندرج ضمن مقتضيات موقعه الرسمي، بصرف النظر عن الاختلاف في المواقف السياسية.
ولفت إلى أن الزيارة أتاحت للبلدية عرض واقع النبطية وما تعانيه من دمار واحتياجات، إلى جانب الحديث عن شهداء البلدية والعدوان الإسرائيلي وتداعياته على المدينة والمنطقة.
ودعا فخر الدين إلى الفصل بين المواقف السياسية ودور البلدية الإنمائي والاجتماعي والخدماتي، مؤكدًا انفتاح المجلس البلدي على النقد والملاحظات والتعاون مع المجتمع المدني وفعاليات المدينة بما يخدم المصلحة العامة.
تاريخ النشر:2026-10-05
