
موقع جمعية العمل البلدي - لارا وهبي
يدخل طلاب عيترون العام الدراسي 2026-2027 بعيدًا عن بلدتهم، موزعين بين مناطق نزوح متباعدة، في ظل نزوح قسري مستمر منذ عام 2024 جراء العدوان الإسرائيلي وتعذّر عودتهم إليها. ويفرض هذا الواقع على البلدية تحديات في متابعة ملفهم التعليمي، أبرزها بُعد المناطق الذي يتواجد فيها الطلاب وصعوبة جمعهم في مكان واحد، وارتفاع كلفة نقلهم، إلى جانب متطلبات التسجيل والتعليم عن بُعد.
وفي حديث خاص مع موقع جمعية العمل البلدي، عرض رئيس بلدية عيترون سليم مراد واقع الطلاب خلال النزوح والبرنامج الذي تعتمده البلدية لمتابعة تعليمهم، موضحًا أن العمل يتركز على تنظيم متابعة طلاب المرحلة الثانوية تعليمهم في ثانوية العباسية الرسمية وتأمين انتقالهم إليها، إلى جانب دعم الطلاب الجامعيين من خلال صندوق «سند الطالب».
ووضع مراد توزّع الطلاب على مناطق جغرافية متباعدة في مقدمة التحديات التي تواجه البلدية، ولا سيما لجهة تأمين التعليم الحضوري والنقل. وأشار إلى صعوبات أخرى تتعلق بتسجيل بعض الطلاب في المدارس الرسمية نتيجة تعذّر حصولهم على الإفادات المدرسية المطلوبة، إلى جانب صعوبة تأمين بعض الاحتياجات المدرسية والأجهزة اللازمة لمتابعة التعليم عن بُعد.
برنامج لطلاب الثانوية في العباسية
ولمتابعة تعليم طلاب المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي 2026-2027، أوضح مراد أن خلية الأزمة في البلدية، بالتعاون مع الكادر التعليمي في ثانوية الشهيد حسين عواضة الرسمية في عيترون، نظّمت انتقال نحو 80 طالبًا لمتابعة تعليمهم في مبنى ثانوية العباسية الرسمية.
وأشار إلى أن البلدية حصلت، بعد استكمال الموافقات الرسمية من وزارة التربية، على استثناء يتيح لطلاب ثانوية عيترون متابعة تعليمهم في مبنى ثانوية العباسية، حيث خُصّص لهم أحد طوابق المبنى يومي الجمعة والسبت، بصورة منفصلة عن دوام طلاب ثانوية العباسية الممتد من الاثنين حتى الخميس.
وبحسب مراد، يعتمد البرنامج التعليم المدمج، إذ يتابع الطلاب المواد الأساسية حضوريًا يومي الجمعة والسبت، فيما تُدرّس المواد الأدبية عن بُعد في يوم ثالث، مع تخصيص جزء من يومي الحضور لإجراء امتحانات هذه المواد.
ست حافلات لنقل الطلاب والأساتذة
وتتولى البلدية، وفق مراد، تأمين انتقال الطلاب والأساتذة إلى العباسية عبر نحو ست حافلات تنطلق من مناطق وجودهم في السعديات والنبطية ومناطق صور وبعلبك والسلاسل الشرقية.
وقدّر مراد كلفة نقل الطلاب والأساتذة وتسجيل الطلاب بنحو 65 إلى 70 ألف دولار سنويًا، في ظل اتساع النطاق الجغرافي لمناطق النزوح وتوزّع الطلاب بينها.
«سند الطالب» لدعم الجامعيين
وعلى مستوى التعليم الجامعي، أشار مراد إلى أن البلدية أطلقت صندوق «سند الطالب» للتكافل التربوي والاجتماعي، بهدف مساعدة طلاب البلدة الذين يواجهون صعوبات مالية في متابعة دراستهم، بمساهمات من أبناء البلدة والمغتربين والجهات المانحة.
وأوضح أن نحو 80 طالبًا جامعيًا مسجلين عبر المنصة يستفيدون من البرنامج، فيما تتفاوت قيمة المساعدة بحسب الجامعة والسنة الدراسية.
ويحصل طلاب الجامعة اللبنانية، وفق الأرقام التي أوردها مراد، على 250 دولارًا لتغطية رسوم التسجيل، إضافة إلى 200 دولار للمستلزمات والاحتياجات الجامعية، فيما يحصل طلاب الجامعات الخاصة من السنة الثانية وما فوق على 450 دولارًا سنويًا، مقابل 250 دولارًا لطلاب السنة الأولى. وتُحوّل المساعدات المالية إلى المستفيدين عبر خدمة OMT.
وبحسب الأرقام التي عرضها مراد، تشمل البرامج التي تناولها في المقابلة نحو 160 طالبًا بين المرحلة الثانوية والتعليم الجامعي. وفي ظل استمرار النزوح وتوزّع أبناء عيترون على مناطق متباعدة، تبقى كلفة النقل وتأمين متطلبات الدراسة من أبرز التحديات التي تواجه متابعة الملف التعليمي خلال العام الدراسي 2026-2027.
تاريخ النشر:2026-10-02
