
بحث وفد من بلدية بنت جبيل مع رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني ونائبه إبراهيم شحرور واقع المدينة واحتياجاتها، ولا سيما الأولويات المرتبطة بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب ملف النزوح القسري والمستمر لأهالي بنت جبيل.
واستعرض الوفد حجم الأضرار التي لحقت بالمدينة ومرافقها العامة وبنيتها التحتية، ولا سيما شبكات المياه والكهرباء والطرقات، والمدارس والمرافق الصحية والسوق التجاري ومؤسسات الدولة والمباني البلدية والخدماتية، إضافة إلى ما وصفه الوفد بجرائم الحرب التي تعرضت لها المدينة جراء العدزان الإسرائيلي.
وقدّم الوفد تصورًا فنيًا أعدّته البلدية لإعادة بناء وتأهيل وتطوير المرافق العامة وشبكات البنى التحتية، وربط المشاريع المقترحة بمشروعي المساعدة الطارئة للبنان (LEAP) والتحوّل الزراعي الغذائي الأخضر من أجل التعافي الاقتصادي (GATE)، المموّلين من البنك الدولي. وصنّفت البلدية أولوياتها وفق درجة الإلحاح، والأثر الخدماتي، ومدى مساهمة المشاريع في تهيئة ظروف العودة والتعافي.
وشمل التصور إعادة بناء وتأهيل المرافق الإدارية والصحية والتربوية، وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والطرقات، والسوق التجاري، إضافة إلى المنشآت البيئية والزراعية والخدماتية.
وشدد الوفد على أهمية البدء في إعداد الدراسات والتصاميم والملفات الفنية اللازمة خلال المرحلة الحالية، بما يتيح الانتقال إلى تنفيذ المشاريع فور توافر الظروف الأمنية وإمكانية الوصول إلى المدينة.
وفي ملف النزوح، عرض الوفد احتياجات أهالي بنت جبيل النازحين وانتشار العائلات في 23 قضاءً لبنانيًا، وفق البيانات التي تتابعها البلدية عبر منصة النزوح، وبحث مع مجلس الإنماء والإعمار إمكانية دعم البلدية ببعض الاحتياجات اللوجستية والإدارية والتقنية اللازمة لمواصلة إدارة الملف ومتابعة شؤون الأهالي وتقديم الخدمات لهم.
كما أطلع الوفد المجلس على استحداث مقر جديد لبلدية بنت جبيل لضمان استمرارية العمل البلدي خلال فترة النزوح، إلى جانب العمل على إنشاء وتطوير منصة البلدية الإلكترونية ومكننة الخدمات البلدية، بما يسهم في إدارة البيانات والملفات وتسهيل تقديم الخدمات للأهالي المنتشرين في مختلف المناطق اللبنانية.
وقدّم الوفد إلى قباني وشحرور نسخة من كتاب «بنت جبيل – ذاكرة الجريمة»، الذي أعدّته البلدية لتوثيق الأضرار التي لحقت بالمدينة ومرافقها ومؤسساتها، والاستفادة منه كمرجع توثيقي في حصر الأضرار والتحضير لمرحلة إعادة الإعمار.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتواصل التقني، ومتابعة إعداد ملفات المشاريع ذات الأولوية والدراسات والتصاميم والمعلومات الفنية اللازمة، تمهيدًا لبحث إمكانية إدراجها ضمن البرامج والمشاريع المناسبة مستقبلًا، ولا سيما مشروعي LEAP وGATE، والانتقال إلى مراحل التقييم والتنفيذ عند توافر الظروف الأمنية المناسبة.
تاريخ النشر:2026-09-23
