
أصدرت بلدية أرنون - النبطية، بيانًا استنكرت فيه بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف قلعة الشقيف التاريخية جراء القصف الإسرائيلي، والذي طال أحد أبرز المعالم الأثرية والتراثية في جنوب لبنان، لما تمثله القلعة من قيمة تاريخية ووطنية وثقافية وإنسانية كبيرة، إضافة إلى ما تتعرض له البلدة من قصف متكرر وتفجير للمنازل السكنية وتدمير للأحياء والبنى التحتية، بعد تهجير الأهالي قسرًا من منازلهم وأرضهم.
وأكدت البلدية أن قلعة الشقيف، القائمة على أرض أرنون، ليست مجرد موقع أثري، بل تُعد شاهدًا حيًا على تاريخ المنطقة وحضارتها وصمود أهلها عبر القرون، وتشكل جزءًا أساسيًا من التراث اللبناني والإنساني الذي يجب حمايته وصونه من أي اعتداء أو تدمير.
وأشارت إلى أن القلعة مُنحت "الحماية المعززة" بموجب البروتوكول الثاني لعام 1999 الملحق باتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وذلك في عام 2024، ما يجعل أي استهداف لها انتهاكًا واضحًا وصريحًا للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والإنساني.
وفي هذا الإطار، وجّهت بلدية أرنون نداءً عاجلًا إلى وزير الثقافة اللبناني وسائر المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحماية الآثار والتراث العالمي، للتحرك الفوري واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الاعتداءات التي تطال قلعة الشقيف والعمل على حماية هذا المعلم التاريخي من المزيد من الأضرار.
وشددت البلدية على أن استهداف المواقع التراثية والأثرية يُعد انتهاكًا واضحًا للقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي أثناء النزاعات المسلحة.
وختمت مؤكدة أن "قلعة الشقيف ستبقى رمزًا تاريخيًا ووطنيًا شامخًا رغم كل الاعتداءات، وسيبقى أبناء أرنون والجنوب أوفياء لأرضهم وتُراثهم وهويتهم".
تاريخ النشر:2026-05-29
