
باشرت وزارة الأشغال العامة والنقل، مع بدء سريان وقف إطلاق النار فجرًا، تنفيذ خطة طارئة واسعة لإعادة فتح الطرقات المتضررة واستعادة ربط المحاور الحيوية، في سباق مع الوقت لضمان سلامة المواطنين وإعادة تحريك عجلة الحياة الاقتصادية.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أنّ فرقها الفنية والآليات الثقيلة انتشرت منذ الساعات الأولى على امتداد المناطق المتضررة، بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، حيث انطلقت أعمال إزالة الردميات والعوائق ومعالجة النقاط الأكثر تضررًا، تمهيدًا لإعادة تشغيل الممرات الأساسية التي تربط القرى والبلدات بمراكز الخدمات الحيوية.
وفي هذا السياق، سُجّل تقدّم لافت عند المدخل الشمالي لمدينة صور، حيث أُعيد فتح جسر القاسمية الدولي بالكامل بالتعاون مع الجيش اللبناني، بعد التأكد ميدانيًا من أنّ الأضرار تركزت في النقاط الواقعة بعده. وشملت الأشغال ردم موقع الاستهداف، ومعالجة الحفر والتشققات، وتأمين شروط السلامة العامة، ما سمح باستئناف حركة المرور بشكل طبيعي وآمن على هذا الشريان الأساسي الرابط بين الجنوب وباقي المناطق. كما جرى فتح مسرب إضافي في منطقة برج رحّال يربط بين الأوتوستراد والطريق البحرية المؤدية إلى مدينة صور، في خطوة تهدف إلى تخفيف الازدحام وتعزيز انسيابية السير.
وبالتوازي، نفّذت الفرق المختصة عمليات ميدانية متزامنة شملت عددًا واسعًا من البلدات الجنوبية، حيث أُعيد فتح الطرقات الداخلية في مدينة النبطية، وأُزيلت الردميات من الطريق العام في كفرتبنيت، فيما جرى تأهيل الطرق الرئيسية والداخلية في تولين والصوانة. كما أُعيد وصل القرى في معروب وأرزون وشحور وصريفا عبر فتح الطرقات الأساسية، إضافة إلى إزالة العوائق في الزرارية والبرج الشمالي ومدينة صور. وشملت الأعمال أيضًا محيط مستشفى تبنين الحكومي، حيث فُتحت الطرق المؤدية إليه لضمان وصول الحالات الطارئة دون تأخير، إلى جانب إعادة فتح الطرق الداخلية في منطقة الحوش داخل مدينة صور.
وتندرج هذه التدخلات ضمن أولويات إنسانية وخدماتية عاجلة، تركز على إعادة وصل المناطق الأكثر تضررًا وتأمين الوصول إلى المستشفيات والمرافق الأساسية.
وفي موازاة الأعمال الطارئة، تعمل الوزارة على إعداد خطة متكاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية الطرقية سترفع إلى مجلس الوزراء، وترتكز على ثلاثة محاور مترابطة تشمل التدخل الفوري لإزالة العوائق وإعادة تشغيل المحاور الحيوية بأسرع وقت، واعتماد حلول مؤقتة عبر تأمين مسارات بديلة وتأهيل المقاطع المتضررة، وصولًا إلى إطلاق مرحلة إعادة الإعمار وفق معايير هندسية حديثة تراعي السلامة والاستدامة.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطة توازن بين سرعة التنفيذ والالتزام بالأصول القانونية، بما يضمن حسن إدارة المال العام وتعزيز الشفافية، مشيرة إلى أن الورش تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لمواكبة التطورات وتسريع وتيرة المعالجة.
ودعت المواطنين إلى توخي الحذر على الطرق التي لا تزال قيد المعالجة، والالتزام بإرشادات السلامة العامة إلى حين استكمال الأعمال، مشددة على أن إعادة وصل الطرق وتأهيلها تمثل أولوية وطنية ملحّة في هذه المرحلة، مع تأكيدها تسخير كل الإمكانات المتاحة لضمان استمرارية حركة المواطنين والخدمات في مختلف المناطق اللبنانية.

تاريخ النشر:2026-04-18
