
أصدرت وزارتا الزراعة والبيئة بيانًا مشتركًا حول قيام طائرات إسرائيلية برش مواد كيميائية فوق عدد من المناطق الجنوبية اللبنانية، معتبرتين ذلك خرقًا صارخًا للسيادة الوطنية ومخالفة للقوانين الدولية، وعلى مرأى المجتمع الدولي.
وأوضحت الوزارتان أنهما، بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، باشرتا على الفور أعمال الكشف الميداني وجمع العينات من المواقع المتأثرة، ضمن مسار علمي رسمي لتحديد طبيعة المواد المستخدمة وتقييم آثارها البيئية والزراعية والصحية.
وأظهرت نتائج التحاليل المخبرية أن المادة المرشوشة هي مبيد الأعشاب "غليفوسات" (Glyphosate)، مع تركيزات تجاوزت عشرين إلى ثلاثين ضعف النسب المعتادة، ما سيؤدي إلى تضرر الغطاء النباتي والإنتاج الزراعي وخصوبة التربة والتوازن البيئي.
وأكدت الوزارتان أن رش مواد كيميائية من طائرات عسكرية يشكّل عملًا عدائيًا خطيرًا يهدد الأمن الغذائي ويعرض الموارد الطبيعية للأضرار، ويضر سبل عيش المزارعين، إلى جانب المخاطر الصحية والبيئية المحتملة على المياه والتربة والسلسلة الغذائية. وحمّلت الوزارتان العدو الإسرائيلي كامل المسؤولية عن هذه الأضرار.
وفي موازاة ذلك، تواصل الفرق المختصة تنفيذ مسوحات ميدانية موسّعة تشمل التربة والمياه والنباتات، لإعداد خريطة دقيقة للمناطق المتضررة وتقدير مستويات التلوث، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات الوقائية ووضع التوصيات اللازمة لحماية السكان والمزارعين.
ودعت الوزارتان المواطنين والمزارعين إلى توخّي الحيطة، وتجنب ملامسة المزروعات المتضررة أو استخدام المياه في المواقع المشتبه بتعرّضها للرش إلى حين صدور الإرشادات الرسمية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية الأرض اللبنانية ومواردها الطبيعية وصحة المواطنين، ولا سيّما المزارعين وأهالي الجنوب، مسؤولية وطنية غير قابلة للتهاون، وأن الوزارتين سترفعان تقريرًا مشتركًا إلى رئاسة مجلس الوزراء للمتابعة والمحاسبة، بما في ذلك على الصعيد الدولي، دفاعًا عن الحق اللبناني في أرضه ومواجهة ما وصف بـ"الإبادة البيئية" التي ينتهجها العدو الإسرائيلي.
تاريخ النشر:2026-02-05
