
أعلن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ووزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة حنين السيد، خلال مؤتمر صحافي مشترك عُقد في وزارة الصحة العامة، يوم أمس، الجمعة، آلية التغطية الصحية للنازحين من قرى الحافة الأمامية في المستشفيات الحكومية، على نفقة وزارة الصحة العامة.
وأكد الوزير ناصر الدين أن التغطية الصحية للنازحين تُعدّ التزامًا من الوزارة والحكومة تجاه أهلنا المتضرّرين، مشيرًا إلى أن التغطية المعتادة لمرضى الوزارة في المستشفيات الحكومية تبلغ 80%، فيما سترتفع إلى 100% للنازحين من قرى الحافة الحدودية، وذلك في ما يتعلق بالإستشفاء والعمليات المحددة من قبل الوزارة، بهدف تخفيف الأعباء المالية عنهم.
وأوضح أن وزارة الصحة ستعتمد على لوائح النازحين الواردة من وزارة الشؤون الاجتماعية، التي تملك سجلات دقيقة للعائلات المتضرّرة، على أن تُعمَّم هذه اللوائح على المستشفيات. كما سيتم توزيع مستندات عبر البلديات، يبرزها المستفيد في المستشفى للحصول على التغطية الكاملة.
ولفت الوزير ناصر الدين إلى أن هذا الإجراء غير محدد بمهلة زمنية، وسيستمر إلى حين عودة النازحين إلى قراهم بكرامة وصحة، مؤكدًا أن إمكانات الوزارة تبقى ضمن السقوف المالية المحددة في الموازنة. وتشمل التغطية الإستشفاء وأكثر من 300 عملية، مع استثناء بعض الإجراءات التي لا تغطيها الوزارة، ويقتصر الدعم فيها على فروقات الضمان وشركات التأمين.
من جهتها، أكدت الوزيرة حنين السيد أن اللقاء يجسّد نموذجًا إيجابيًا للتعاون داخل الحكومة من أجل خدمة المواطنين، مشيرة إلى أن الإعلان يأتي بعد إقرار الموازنة العامة التي شهدت زيادة في الإنفاق الاجتماعي، ويهدف إلى تأمين استجابة متكاملة تجمع بين الدعم الاجتماعي والحماية الصحية.
وأضافت أن وزارة الشؤون الاجتماعية عملت منذ بداية الاعتداءات بكامل طاقمها وبجهود مضاعفة لمواكبة المتضرّرين في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع وسائر المناطق، من خلال مراكز الخدمات الإنمائية والعاملين الاجتماعيين.
وأشارت الوزيرة السيد إلى أنه بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية، قامت فرق الوزارة بزيارة أكثر من 67 ألف عائلة متضرّرة، وقدّمت مساعدات نقدية تجاوزت 20 مليون دولار بتمويل من المانحين، كما تم إنشاء قاعدة بيانات دقيقة أُدرجت ضمن السجل الاجتماعي تحت عنوان “دعم”. ولفتت إلى أن هذه البيانات ستُشارك مع وزارة الصحة لتحويل الدعم الاجتماعي إلى حماية صحية ملموسة.
وأكدت أن العمل مستمر على برامج طارئة عدة، ضمن إطار بناء السجل الاجتماعي الوطني، وتعزيز الأنظمة الرقمية، واعتماد مقاربة مبنية على البيانات، بما يضمن دعمًا أدقّ وأسرع وأكثر عدالة.
كما ذكرت أن فرق الوزارة زارت مؤخرًا أكثر من 200 عائلة تضرّرت من القصف في جنوب لبنان وطرابلس، واطّلعت ميدانيًا على احتياجاتها، مؤكدة استمرار المواكبة لكل المتضرّرين.
وختمت الوزيرة السيد بالتشديد على أن "الدولة ليست غائبة، بل هي موجودة وإلى جانب أهلها"، معتبرة أن هذا الالتزام يندرج ضمن توجه حكومة الرئيس نواف سلام في حماية المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية واستعادة دور الدولة.
وفي ردّ على أسئلة الصحافيين، أوضحت الوزيرة حنين السيد أن الإجراء يشمل نحو 17 ألف عائلة نازحة من قرى الحافة الأمامية.
بدوره، أشار الوزير ناصر الدين إلى أن عدد المستفيدين يبلغ حوالى 17 ألف عائلة من نحو أربعين بلدة، مؤكدًا أهمية أن يكون الإجراء مدروسًا ومنضبطًا نظرًا لما يرتبه من أعباء مالية. كما دعا النازحين غير المسجّلين أو الذين لديهم أخطاء في بياناتهم إلى مراجعة وزارة الشؤون الاجتماعية لتصحيحها والاستفادة من التغطية.
تاريخ النشر:2026-01-31
