
نظّم اتحاد بلديات بعلبك ورشة عمل بعنوان: "من المرونة الفردية نحو الحياة العامة: إعادة بناء قدرة الشباب اللبناني على التأثير والتغيير الإيجابيين"، وذلك بإشراف الأخصائية النفسية العيادية والأستاذة الجامعية الدكتورة سيلفا بلوط.
أقيمت الورشة بحضور رئيس اتحاد بلديات بعلبك الدكتور حسين علي رعد، إلى جانب عدد من الفعاليات الاجتماعية والثقافية والبلدية والاختيارية، إضافة إلى ناشطين من المجتمع البعلبكي.
وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أهمية تعزيز المرونة النفسية باعتبارها عاملاً محفّزًا لانخراط الشباب في الشأن العام، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، وما تفرضه من تحديات على مستوى الاندماج المجتمعي والمشاركة العامة.
واستهلّت الدكتورة سيلفا بلوط الورشة بتقديم تعريف شامل لمفهوم المرونة النفسية، موضحةً أهمية هذا اللقاء في المرحلة الراهنة التي تشتدّ فيها الحاجة إلى إعادة بناء الروابط المجتمعية وتعزيز دور الشباب في الحياة العامة.
من جهته، أكّد رئيس الاتحاد الدكتور حسين علي رعد في كلمته أن المرونة النفسية هي عملية التعامل مع الشدائد والضغوط والتغييرات أو الفرص بطريقة تؤدي إلى تحديد وتعزيز وإثراء الصفات المرنة وعوامل الحماية لدى الأفراد، مشيرًا إلى أنها تمكّن الشباب من التكيّف مع التحديات والمواقف الصعبة، والتعامل السليم مع الضغوط النفسية والعواطف السلبية، بما يساعدهم على الانخراط الإيجابي في بيئتهم ومجتمعهم.
وقسّمت الدكتورة بلوط الورشة إلى خمسة محاور أساسية شكّلت مفاصل رئيسية لتحويل الهدف العام إلى فرصة عملانية غنية ومفيدة، وجاءت على الشكل الآتي:
أولًا: الواقع اللبناني وعدم انخراط الشباب.
ثانيًا: فهم ماهية المرونة النفسية.
ثالثًا: العجز المكتسب ومنع الانخراط.
رابعًا: تحويل المعتقدات والأفكار الخاطئة.
خامسًا: الربط بين المرونة النفسية والانخراط الفعلي في الحياة العامة.
وتخلّلت الورشة جلسات حوارية وتبادل للأفكار بين المشاركين، من خلال النقاشات والاستراحات التفاعلية التي أغنت اللقاء وفتحت آفاقًا جديدة حول الدور المحوري للمرونة النفسية في تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة.
وفي الختام، أكّد المشاركون أهمية استمرار التواصل وتنظيم جلسات حوارية دورية، لما لها من أثر إيجابي في دعم الشباب وتمكينهم من أداء دورهم الفاعل في المجتمع.
تاريخ النشر:2025-12-29
