
عقدت فاعليات نقابية ودينية وبلدية واختيارية واجتماعية لقاءً في قاعة اتحاد بلديات بعلبك حول مشاكل مياه الشفّة وغياب التغذية بالتيار الكهربائي عن منطقة بعلبك - الهرمل، وذلك بمشاركة راعي أبرشية بعلبك والبقاع الشمالي للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميخائيل فرحة، مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين رعد، مسؤول النقابات في منطقة البقاع شفيق قاسم شحادة، رئيس "نقابة الفنانين التشكيليين والحِرَفيين" في البقاع عامر الحاج حسن، رئيس "جمعية تجار بعلبك" نصري عثمان، إضافةً إلى فاعليات من المنطقة.
وقال المفتي الرفاعي، في كلمةٍ له خلال اللقاء: "نحن لدينا في هذه المنطقة مشكلة مزمنة مع مؤسسة "كهرباء لبنان"، لأنّها لا تتعاطى مع المنطقة كجزء من لبنان، بل تعتبر بعلبك - الهرمل كأنّها خارج هذا البلد. ولقد تُوِّجَت هذه المعاناة في الأيام الأخيرة بانقطاع كامل للتيار الكهربائي، وكنّا نتوقع من الوزارة أن تصدر بيانًا تعتذر فيه على الأقل من المواطنين، وإذ بِنا نُفاجَأ بأنّ البيان جاء للتبرير".
وتساءل المفتي الرفاعي: "هل عمل الوزارات عندنا في هذا البلد قائم على اللحظة وعلى اليوم؟ إلى متى هذا التمادي في الاستهتار بطلبات الناس ومعيشتهم؟".
وشدّد على أنّ "عمل الوزارة يجب ْأن يكون قائمًا على رؤية بعيدة المدى، تُراعي متطلّبات المناطق، وتؤمِّن عدالة توزيع كهرباء بين كل المناطق اللبنانية".
وتابع قوله: "مع الأسف الشديد، لدينا معمل للكهرباء في مدينة بعلبك، وساعات التغذية اليومية أقل من كل المناطق اللبنانية، بينما في كل دول العالم من حق المنطقة التي يوجد فيها معمل الكهرباء الحصول على ساعات تغذية إضافية، لأنّ أبناءها يدفعون ثمنًا من صحتهم ومن سلامة البيئة".
بدوْره، تحدث رعد باسم البلديات والاتحادات البلدية وفاعليات المنطقة، فقال: "المجتمعون يعتبرون أنّ الإدارة المعنية ووزارة الطاقة عاجزتان عن التخطيط لأسابيع، فكيف لسنة؟ والوعود بتأمين الكهرباء 24/24 ليست إلّا وعودًا عرقوبية متبخّرة، وإدارة هذا الملف مرتجَلة".
ولفت الإنتباه إلى أنّ "إنتاج المعامل الكهربائية، بحسب بيانات "كهرباء لبنان"، يتراوح بين 400 و 600 ميغاوات من المعامل الحرارية، مما يعني أنّ بعلبك يجب أنْ تحصل على ما بين 40 إلى 50 ميغاوات تُوزَّع على محطات بعلبك، اللبوة، والهرمل، حيث تتراوح التغذية حسب التوزيع على مخارج المحطات الثلاث بين 6 إلى 8 ساعات يوميًا أُسوةً بكل المناطق اللبنانية".
وأكّد أنّ "محطة بعلبك ما زالت تُزوّد بـ 15 إلى 20 ميغاوات تُوزَّع دوريًا بين بعلبك واللبوة والهرمل، أيْ ما يُعادل ساعتيْن إلى ثلاث ساعات كل 24 ساعة، وفي الأيام الأخيرة تقلّصت إلى ساعة واحدة ثم لا شيء، حيث لا تيار ولا تغذية".
وطالب المجتمعون الوزارة المعنيّة بـ"العمل وبسرعة على إعادة التغذية إلى طبيعتها وعلى زيادة حصة بعلبك والمحيط إلى 50 ميغاوات، بالإضافة إلى العمل على إعادة الربط بمعمل "دير نبوح" من خلال صيانة الشبكات وخطوط الربط والأعطال، ورفع الإعتداءات، وإعادة اعتماد محطة بعلبك إلى ما كانت عليه لتكون المصدر الرئيسي للتوزيع على كامل المحافظة".
كما طالبوا "مؤسسة مياه البقاع" بـ"ضبط وضخّ مياه الشفة، وضرورة توزيعها بشكل عادل على المشتركين من جهة، ووقف الهدر والتعدّي على الشبكة العامة من جهة ثانية، وأن تكون هناك خطّة عند المؤسسة المعنية لمواجهة الجفاف المُتوقع في السنوات المُقبلة".
تاريخ النشر:2025-12-15
