
تحدث الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم عن أهداف المشاركة بالانتخابات البلدية، ضمن كلمة متلفزة مساء يوم الإثنين 28-04-2025، مشدداً على ان أول هدف من خوض الاستحقاق هو خدمة أهلنا المستضعفين ورعاية مصالحهم وتنمية مناطقهم ورفع الحرمان عنهم والمساهمة في نهوضهم من خلال الإمكانات المتوفرة.
وقال سماحته "نحن جماعة مُربَّون على أن خدمة الناس أصل. النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "الخلق عيال الله، فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيتٍ سروراً". نحن من هذه المدرسة، ولسنا من مدرسة الذين يدخلون إلى الانتخابات ويعطون خدمات قبل الانتخابات ليأخذوا منصباً وموقعاً، لا، هذه خدمة تحدث في الانتخابات وخارج الانتخابات وقبلها وبعدها، روحية التربية".
واضاف ان "الهدف الثاني، يجب أن نساهم في إصلاح وتحديث إدارة البلديات والأجهزة والمؤسسات الخدماتية والإنمائية التابعة لها. اما الهدف الثالث، يجب أن نساهم في تقديم تجربة رائدة في الإدارة تُشكّل نموذجاً في الاستفادة من الكفاءة والاستقامة والمصداقية".
وخلال كلمته شدد الشيخ قاسم على ان السياسات العامة التي يجب أن نعمل عليها هي الحرص على وحدة القرية ووحدة المدينة وجوّ التفاهم والتآلف والتعاون، وأن يكون لدينا رعاية وأخوة من قبل الجميع. وقال: "البعض يقول لماذا يتفاهمون؟ فليكن هناك تنافساً حراً، يا أخي، لا نريد أن نُدخل الناس بعضهم ببعض. إذا استطعنا أن نصنع ائتلافاً ونجمع كل هذه الكفاءات وكل هذه العائلات، ونقدر أن نجمع هذه المكونات السياسية المؤثرة كذلك بنفس الوقت ونصنع جمعة، هكذا يُنتج لدينا مجلس بلدي معقول، مجلس بلدي مُتجانس يتفاهم مع بعضه".
وعن التحالف مع حركة أمل لإدارة العملية الانتخابية، أردف سماحته: "أولاً لأن لنا رصيداً شعبياً كبيراً نحن وحركة أمل. ثانياً لأننا نستطيع أن ننقل الواقع الموجود من التأزّم والخلاف إلى موضوع الاتفاق، ونكون حكماً ونساعد. نعم، هناك ناس من حركة أمل ومن حزب الله يشاركون في الانتخابات ويكونون أعضاء بلدية واختيارية، وهناك آخرون لا ينتمون للحزبين، لكنهم من هذه البيئة، بالنهاية حتى أعضاء أمل وحزب الله هم جزء من هذه العائلات وجزء من هذه البيئة التي تتصدى، وإذا كان هناك إمكانية مع باقي المندوبين عن العائلات، فهذا أمر جيد".
واضاف "نحن نريد أن نطور مبدأ المشاركة حتى يكون هناك تمثيل شعبي ويشارك الجميع. نريد أن نراعي تمثيل العوائل والعشائر والفئات الاجتماعية، وحتى القوى الحزبية الموجودة، ما الذي يمنع طالما أننا نبتعد عن الخلافات والصراعات؟ روحيّتنا يجب أن تكون هذه الروحية. نحن نريد أن نُنمّي ونُقوّي حسّ العمل الجماعي الاجتماعي داخل البلدة، ونريد أن نجعل كل الناس مشاركين في تنمية البلدة. طبعاً، الذين يريدون الترشح يجب أن يكون لديهم مقبولية عند الناس، إذا لم يكن لديهم مقبولية، لا يمكنك أن تفرض أحداً، ونحن لا نقبل أن يُفرض أحد لا يتمتع بالمقبولية. يجب أن نأتي بخيارات ذات كفاءة ونزاهة، متجانسة بالمجلس البلدي، وحتى متجانسة على المستوى السياسي العام. نعم، لأنّ المجالس البلدية ليست مجالس لتصفية الحسابات السياسية، ولا للمناقرة، ولا لتضييع أموال الناس. لا، يجب أن نعمل على قاعدة من يهتم بالشأن العام هو الذي نتعاون معه في هذا الأمر".
وختم الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بدعوة الجميع للإقبال الكثيف على الانتخابات البلدية والاختيارية، معتبراً ان من يريد أن يُعمّر بلده يجب أن يجتمع مع إخوانه وأحبائه ويتعاهدوا معاً أن يعملوا في التنمية والعمل الاجتماعي. وقال "لا يصح أن ننكفئ ونعود إلى الخلف. وإن شاء الله تكون النتائج إيجابية. وبهذه الطريقة نكون قد استكملنا جزءاً من إدارة البلد بالانتخابات البلدية والاختيارية وتحملنا المسؤولية. ويجب أن نتقبل المحاسبة على العمل الذي نحن فيه".
تاريخ النشر:2025-04-28
